جيرار جهامي ، سميح دغيم

848

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

حيث كان لكلّ منهم أحكام خاصّة به . شكّلت الجزية التي فرضها المسلمون على من هم من غير دينهم موردا اقتصاديّا مهمّا ، تفاوتت مداخيله بين الطبقات المتعدّدة ، وأنيط أمر تنفيذه إلى سلطة ما يسمّى بالمحتسب ، مما أضفى عليه في ما بعد بعدا اجتماعيّا وآخر اقتصاديّا سياسيّا . جسد * في اللّغة - الجسد : جسم الإنسان ولا يقال لغيره من الأجسام المغتذية ، ولا يقال لغير الإنسان جسد من خلق الأرض . والجسد : البدن ، تقول منه : تجسّد ، كما تقول من الجسم : تجسّم . ابن سيدة : وقد يقال للملائكة والجن جسد . . . والجساد : الزعفران ونحوه من الصبغ الأحمر والأصفر الشديد الصفرة . ( لسان العرب ، جسد ، 3 / 120 - 121 ) . - الجسد بفتح الجيم والسين المهملة في اللغة : الجسم ، والأجساد الجمع . . . والجسد جسم ذو لون ، ولذلك لا يطلق على الماء والهواء . ومنه الجساد للزعفران . وقيل جسم ذو تركيب لأن أصله جمع الشيء واشتداده . والجسد عند الصوفية يطلق غالبا على الصورة المثالية . ( كشاف الاصطلاحات ، الجسد ، 1 / 561 ) . * في التصوّف - الجسد : ما ظهر من الأرواح وتمثّل في جسم ناري أو نوري . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 39 ، 8 ) . * في الفلسفة - إنّ الصفات المختصّة بالجسد بمجرده هي أنّ الجسد جوهر جسماني طبيعي . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 196 ، 20 ) . - إنّ الجسد ميت بجوهره وإنّ حياته عرضية لمجاورة النفس إيّاه . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 57 ، 20 ) . - الجسد كأنّه كافر محجوب عن اللّه تعالى لا يعرفه ولا يدري من خلقه ورزقه . ومن وجه آخر كأنّه صاحب بدعة يدعو إلى هواه ويريد أن تكون الأمور بمراده . ومن وجه آخر كأنّه جاهل عجول لا ينظر في العواقب ، وأيضا كأنّه عدو للنفس يظهر الصداقة ويكتم العداوة . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 66 ، 7 ) . * في العلوم - كل ما امتزجت روحه بجسمه على اعتدال أن يكون جسدا فهو جسد . ( ابن حيان ، الرسائل ، 62 ، 6 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - النفس خاصّتها التلقائية . أما الأفعال المؤلّفة للجسد فهي تكرّر نفسها . والجسد هو الفعل المتجمّع للروح أو هو عادة الروح . وهو بوصفه هذا لا يقبل الانفصال عنها . والجسد عنصر دائم من عناصر الوعي وهو بسبب هذا العنصر الدائم يبدو من الخارج في صورة شيء ثابت . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 121 ، 17 ) . - ثمّة عائق يقف بعناد في وجه الإنسان مانعا إيّاه من إدراك الإنسانية المطلقة . لولاه لاستطاع أن يتأنسن دون المرور بالقومية .